صبحي شعيب

  •  فنّان ومدرّس للرّسم، يعدّ صبحي شعيب أحد روّاد الواقعية الفنيّة الذين تركوا بصمة مميّزة في مجمل تاريخ التّشكيل السّوري، مرشداً لأجيال من الفنّانين.

    وُلد صبحي شعيب في دمشق عام (1909) وظهرت ميوله الفنيّة في عمر مبكر على يد الفنان عبد الحميد عبد ربه, درس الرّسم في معهد "دار المعلمين" في العاصمة دمشق وتخرّج منه عام (1929).

    تتلمذ وتأثّر بالفنّان الفرنسي ميشله والإنكليزي يونغ وعمل معهما في رسم الأشخاص والطّبيعة.

    انتقل للعيش في مدينة حمص واستقرّ فيها عام (1936) ودرّس الفنون في ثانوياتها وسرعان ما أصبح من أبرز الوجوه في المشهد الفنّي للمدينة، تقاعد من التّدريس عام 1967, خلال إقامته في حمص وعام (1962 ) أسّس مركزاً للفنون التشكيليّة تخرّج منه العديد من الفنّانين البارزين حيث حرص دائماً على دعم الفنانين من تقديم التّوجيه الفنيّ لهم لتطوير أعمالهم، إلى شراء العديد من أعمالهم دفعاً وتشجيعاً لهم للمثابرة والإنتاج.

    رسم بأسلوب واقعي تقليدي راصداً في لوحاته الطّبيعة والنّاس البسطاء والمكافحين وبذلك أتت هذه اللّوحات بمثابة توثيق للحياة السّورية، اعتمد على براعته في استعمال اللّون وسماكته.

     أشهر لوحاته (خطأ في التّوزيع) التي صوّر فيها الفوارق الاجتماعية، ولوحة (العودة إلى القرية) التي نال عليها الجائزة الأولى في المعرض الرسميّ للفنّانين السّوريين عام( 1950) في المتحف الوطني في دمشق، وقد أحضرت هذه اللوحة مشهداً مألوفاً لبيع الفلاحين منتوجاتهم في أسواق القرى وشراء حاجياتهم منها وما ميّزها هو حركة الأشخاص العفوية وانسجام الظلّ والنّور والألوان الزيتية المبهجة. ومن أعماله الأخرى (الخميس في حماة)، (منظر في الميماس)، (الزّنبقات الحمر)، (لاعبو النّرد في حماة) وغيرها.

     نال الفنّان ميداليّة ذهبية عن دوره في التّعليم الفنيّ عام (1969) وسُمّي عضواً في مجلس الآداب والفنون وكذلك أُطلق عليه "رائد الحركة التّشكيليّة الحمصيّة".

    شارك في العديد من المعارض المحلية والدّولية، منها:

    • معرض بيروت بالاشتراك مع 80 فنان من سورية ولبنان عام 1940
    • معرض في ثانوية جودة الهاشمي عامي 1945-1946
    • معرض في مهرجان الشّبيبة في برلين عامي 1951-1955
    • معرض الشّبيبة في وارسو 1966
    • معرض متجوّل في مدن الاتحاد السّوفييتي سابقاً

    بعد وفاته عام (1974) تمّت تسمية المركز باسمه تخليداً لذكراه ومازال مركز صبحي شعيب إلى اليوم ملتقى للفنانين التّشكيليين ومعرضاً أساسياً في المدينة لتبقى تجربة صبحي شعيب علامة مميزة على جدار التّشكيل السّوري بقيمها وأصالتها وارتباطها بالبيئة المحلية السّورية.

                                         " لوحة العودة إلى القرية "

     

    تحرير: منارة سليمان

    تنسيق وتدقيق: راوية عبد الحق