أطفال التّوحد والعلاج بالفنّ (2)

طرق العلاج والإرشاد النفسي للأطفال بالفنّ:

إن العلاج بالفنّ جزء أساسي من برامج تنمية المهارات للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كأطفال  التّوحد والهدف مساعدتهم على إدراك الموقف الاجتماعي والتّفاعل بشكل مقبول معه.

وتشتمل  على ما يلي:

  • التّعبير الفني الحرَ: للتّعبير والاستبصار بمشاعر وأفكار الطّفل المكبوتة في اللاشعور.
  • التّعبير الفني الموجه (المحدّد): لا يختلف التّعبير الفنيّ المحدّد عن التّعبير الفنيّ الحرّ من ناحية الخامات والأدوات وإنّما التّعبير الفنيّ الموجه يكون فيه الموضوع محدداً والعناصر المطلوبة محددة وذلك لغرض علاجي محدّد.
  • التّشكيل الفنيّ الموجه (المحدّد): وهو استخدام الخامات والأدوات المختلفة لتكوين عمل فني ّمجسّم بطريقة محدّدة وهو يختلف عن التّشكيل المجسّم الحرّ بأن مواضيعه وعناصره محدّدة من قبل المعالج وذلك لأغراض علاجية محدّدة.
  • إكمال الرّسوم: حيث يقدّم للطّفل أوراقاً مرسوم عليها بعض الخطوط ثو يقوم هو بتكميلها.
  • التّعبير عن المشاعر والعواطف مثل الحبّ والكره - الجمال والقبح- الأنوثة والذّكورة. ومثل هذه الرّسوم توضح مشاعر المريض تجاه الآخرين, كما توضّح مشاعر الطّفل وطريقة ترجمته لها، وطريقة اختياره لمفردات ترجمته لهذا الشّعور.
  • التّعبير عن المشكلات الحالية التي يعاني منها المريض وخبراته غير السّارة تجاهه وهذا التّعبير يكون مثيراً للمناقشة مع المعالج.
  • التّعبير عن مفهوم الذّات وذلك عن طريق:
  • رسم الشّخص لنفسه وتظهر فيه صورته عن نفسه مثلاً الثّقة بالنفس أو الذّكورة أو الشّجاعة أو العكس.
  • رسم الشّخص للآخرين.
  • رسم الشّخصيات الثّلاث حيث تعبر الشّخصية الأولى عن صورة الطّفل كما يراها والثانية صورته كما يراها الآخرون والصّورة الثّالثة صورته عن ذاته كما يتمنى أن تكون.
  • التّعبير عن العلاقات الاجتماعية.
  • التّفاعل والاتصال بين الطّفل والآخرين عن طريق رسم الأسرة الحالية ثم رسم الأسرة التي يود أن يعيش فيها.
  • السّحب بألوان الزّجاج بشكل يومي ومستمر.
  • الأعمال اليدوية بهدف التّركيز والتّناسق اليدوي البصري.
  • التّشكيل اليومي بهدف التّدريب على اكتساب مهارات التّواصل مع الأخرين.
  • التّخيل الموجه مع التّغذية الرّاجعة للتّأقلم مع الأخرين.

12-الشّخبطة على الورق: محاولة عمل تشكيل فنيّ يعكس مكنونات الطّفل من حيث نوع الخط المستخدم وكيفية استخدامه، أو محاولة الرّسم وهو مغمض العينين لكي يشعر فقط ولا يرى خطوطه على الورقة كي يخرج كل ما بداخله ونستطيع ترجمته وفهمه جيداً، أو الرّسم دون رفع القلم من على الورقة وهذا سيساعده على الاسترخاء وخفض التّوتر.

13 - تلوين وترتيب الأشكال: نأتي للطّفل بالعديد من الرّسومات التي تختلف كل الاختلاف عن بعضها البعض ونطلب منه أن يختار رسمة ويلونها، لنرى طريقة اختياره لشكل وموضوع الرّسمة، ونرى الالوان التي سيستخدمها الطّفل في التّعبير عن الرّسمة.

وأن نعطي الطّفل أشكال يرتبها أو يجمعها مع بعضها البعض لنرى قدرته على التّركيز والاستيعاب وسرعة البديهة.

14- اختيار الألوان: يتم وضع مجموعة من الألوان أمام الطّفل ونطلب منه اختيار لون واحد ونرى ما اللّون الذي سيختاره وسبب اختياره له، فلكل لون تأثير على الإنسان وبهذا نرى ميول الطّفل.

 

و لتحقيق الأهداف التّأهيلية والعلاجية مع أطفال التّوحد لابد للمعالج أن يضع استراتيجية للعلاج تضمّ:

- التّعرف على قدرات الطّفل  ويعني ذلك أن نتعرف على المشكلات التي يعاني منها الطّفل، حتى نستطيع أن نساعده في التّكيف معها، كذلك معرفة درجة نموه في المجالات الإدراكية والحسية والقدرات الحركية والاجتماعية وقدرته على الاتصال بالمعالج وبالعالم المحيط به بل ومعرفة سلوكه، ومزاجه، طريقة لعبه، طريقة تعبيره عن مشاعره، طريقة تنظيمه لوقته، متى يغضب، ومتى يكون سعيداً، وما هي أفضل الطّرق للتعامل معه؟ ، فعلى سبيل المثال من الممكن للمعالج قياس الجانب الإدراكي للطّفل عن طريق ملاحظته المباشرة وهو ينفذ نشاطاً في الرّسم .لذلك لابد للمعالج بالفنّ أن يضع ملفاً خاصاً لكل حالة من الحالات التي يعمل معها، ويضع داخله تلك الاختبارات التي طبقها والمعلومات التي حصل عليها ومصادر معلوماته حتى تساعده في البدء مع الطّفل ومن ثم تأهيله عن طريق الفن.

- تشخيص المهارات هنا يقوم المعالج بقياس خبرات الطّفل الفنية. فيتعرّف على ماذا أو كيف يرسم، أو يشكل، أو يستعمل الأدوات الفنية، وطرق وإرشادات تنفيذ النّشاط الفني، وكيفية تكييف القدرات والأدوات.

-تنفيذ النّشاط الفني في البداية يجب أن يقوم المعالج بتنفيذ النّشاط بينه وبين نفسه أولاً قبل أن يقدّمه لطفل التّوحد مع التأكيد على أن يتمّ وضع تصوّر واقعي لينجح ذلك النّشاط، وعلى هذا الأساس يجب مراعاة عملية التّدرج في تنفيذ النّشاط مع الطّفل وتوزيعه وتجزئته إلى عدة أجزاء متطوّرة من البسيط إلى الأصعب، وتقسيم النّشاط إلى دورات متتالية حتى يستطيع طفل التّوحد استيعاب طرق التّنفيذ وفهم العمل بشكل جيد وبطريقة تحقق الأهداف العامّة من التأهيل.

وفي الختام لابد للمعالج أن يستمرّ بمراقبة نتائج العلاج والتّطورات الحاصلة عند الطّفل ويقيّمها تبعاً للأهداف التّأهيلية التي وضعها في بداية المعالجة وأن يتابع تطويرها و تحسينها لتحقيق أفضل النّتائج.

 

تحرير: منارة سليمان      

تنسيق وتدقيق: راوية عبد الحق