فن الانطباعية

 

فن الانطباعية: هو نوعٌ من الفن التّشكيلي الذي ظهر في فرنسا في القرن التاسع عشر، و يتميز بالتّركيز على التّأثير الذي يتركه الضّوء على الأشياء والبيئة المحيطة بها, ويعتبر الفنان الفرنسي( كلود مونيه) هو أحد أشهر فناني الانطباعية، ويعتبر أيضاً واحداً من روّاد هذا النّوع من الفن.

تعتمد الانطباعية على رؤية الفنان ومشاهداته الفنية للعالم،  وتجسّد الأشياء والمشاهد الواقعية بطريقة توضح تأثير الضّوء والظّلال والألوان المختلفة عليها, ويهدف فن الانطباعية إلى تقديم لحظة معينة من الواقع بشكل حيوي ومفعم بالحيوية والحركة.

وأكثر ما يميزه الخطوط السّريعة والمفاجئة, والألوان السّاطعة والمشرقة، والأشكال البسيطة المستمدة من الطّبيعة, وتعتبر الفرشاة والطّلاء والقلم الرّصاص هي الأدوات الأساسية التي يستخدمها الفنانون في هذا النّوع من الفن.

و يركزهذا الفن  بشكل كبيرعلى التّفاصيل الصّغيرة والمفاجئة، والتي يمكن أن تتغير بسرعة كبيرة بسبب تأثير الضّوء والظّلال, ولذلك فإنّ الفنانون الذين يمارسون فن الانطباعية يحاولون تقديم تصوير دقيق ومفصّل للعناصر الصّغيرة في المشهد المختار.

يُعتبر فن الانطباعية أحد الحركات الفنية الأكثر شهرة في الفنون التّشكيلية، وقد تأثر بالفلسفة الفنية للحركات الفنية السّابقة مثل الرّومانسية والرّسم الواقعي, ومن أبرز الفنانين الذين تميزوا في هذا النّوع من الفن بجانب (كلود مونيه)، الفنانين (إدوارد مانيه) و(بيير أوجست) (رينوار) و(برتراند موريسو) وغيرهم...

وقد تميزأيضاً بأسلوبه الفني الذي يركز على تسجيل تأثير الضّوء واللّون والأشكال في الطّبيعة وتقديمها بشكل حيوي وديناميكي, ومن مميزات هذا النّوع من الفن، أنّه يعتمد على الشّعور والحس الفني للفنان، ولا يقيّد بالتّقاليد والقواعد الفنيّة المتعارف عليها.

كما أنه يستخدم تقنيات مختلفة، مثل الطّلاء الرّقيق والتّأثيرات الضّوئية، وذلك لإظهار تأثير الضّوء والظّلال على العناصر الفنية, وتعتبر ألوان الطّبيعة والضّوء والظّلال هي المكونات الأساسية لفن الانطباعية.

يمكن استخدام فن الانطباعية في العديد من المجالات، مثل الفن التّشكيلي والفوتوغرافيا والأزياء والدّيكور والإعلانات التّجارية، وذلك لإيصال رسائل فنية مختلفة وتحقيق التّواصل الفني مع الجمهور.

بشكل عام، يمكن اعتبار فن الانطباعية تعبيراً فنياً عن الرّوح والشّخصية الفردية للفنان، ويحاول من خلالها تقديم لحظات من الواقع بشكل حيوي ومفعم بالحيوية والحركة, ويمكن للفنانين من خلال هذا النّوع من الفن إيصال رسالة فنية وإيحاءات للجمهور، وتحقيق التّواصل الفني مع الآخرين، وهذا ما يجعله مميزاً وفريداً في عالم الفنون التّشكيلية.